النويري

160

نهاية الأرب في فنون الأدب

ومنها شهور السريان والروم . وهما متفقان في العدد والدّخول . والسريانيون ينسبون شهورهم لأغسطش [ 1 ] ، وهو قيصر . وهذه الشهور منها ما ينقص عن الثلاثين ، ومنها ما يوفيها ، ومنها ما يزيد عليها . وفيها يقول الكيزانىّ : شهور الروم ألوان : زيادات ونقصان . فتشرينهم الثاني ، وأيلول ونيسان . ثلاثون ، ثلاثون ، سواء ، وحزيران . وأشباط ثمان بع د عشرين له شان . والسبعة التي تركها ، كل شهر منها يزيد يوما . ووضع لها بعض المغاربة ضابطا ، وهو حروف معجمة ومهملة يجمعها في أربع كلمات ، وهى : « فاز رجل ختم بحجّ » . وجمعها آخر في مثل ذلك فقال : « غاب عنك زيد فحجّ » . فما كان معجما فهو أحد وثلاثون يوما ، وما كان مهملا فهو ثلاثون ، والشهر الموافق للألف ثمانية وعشرون . وأوّل سنة السريان تشرين الأوّل . ودخوله رابع بابه ، ويوافق أكتوبر من شهور الروم ، وهو أحد وثلاثون يوما ؛ ثم تشرين الثاني ، ودخوله في الخامس من هتور ، ويوافقه نومبر [ 2 ] من شهور الروم ، وهو ثلاثون يوما ؛ ثم كانون الأوّل ، ودخوله في الخامس من كيهك ، ويوافقه دچنبر [ 3 ] من شهور الروم ، وهو أحد وثلاثون يوما ؛

--> [ 1 ] هو القيصر الروماني المشهور ، نقلا عن اللاتينية Augustus . ولكن العرب حينما عربوا الشهر المعروف باسمه اكتفوا بقولهم أغشت ( Agust ) للتمييز بين اللفظين . وأما نحن في هذه الأيام فقد تركنا هذا الفارق ونقول في تسمية هذا الشهر « أغسطس » أيضا . [ 2 ] November ونقول في مصر الآن نومبر . [ 3 ] December ونقول في مصر الآن ديسمبر .